إستحضار ذكرى ثورة الملك والشعب على ضوء دلالاتها ومكاسبها والتحديات الراهنة

بـقـلـم:الحسن لحويدك

يخلد الشعب المغربي هذه السنة،الذكرى 66 لثورة الملك والشعب،التي هي حدث بارز في نضال الكفاح الوطني، انطلقت شرارته في 20 غشت 1953 بإرادة ملك وشعب ،من اجل ميثاق وطني قصد التحرير .

ويحق للمغرب ان يفتخر بهذه المناسبة العظيمة التي تؤرخ لمرحلة دقيقة، عاشتها المملكة المغربية، قمة وقاعدة،  في إطار من التلاحم، والتماسك، والتعبئة الوطنية الجماعية الشاملة، التي ادت إلى عودة بطل التحرير،جلالة الملك المغفور له محمد الخامس وأسرته الكريمة،  من المنفى في مدغشقر،إلى أرض الوطن ، حيث تم  إجلاء القوات الاستعمارية، ونال المغرب الاستقلال ، لينتقل من إنهاء  عهد الحجر والحماية، إلى عهد الحرية والاستقلال، بقيادة المغفور له بطل التحرير والاستقلال ،جلالة الملك محمد الخامس، ثم لبناء مغرب ما بعد الاستقلال، الذي أرسى قواعد بناء دولته الحديثة واستكمال مسلسل الوحدة الترابية ، مبدع المسيرة الخضراء ومحرر الصحراء المغربية، جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه ، ليتواصل مسار التحديث والمنجزات ، والمشاريع التنموية الكبرى، مع العهد الجديد لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله .

أكيد، أن مكتسبات الإجماع الوطني لملحمة ثورة الملك والشعب التي أفضت إلى التحرر من الاستعمار، قد تحققت بفضل مواطنين مغاربة أشاوس ، اوفياء، يحق فيهم قوله سبحانه وتعالى :

 “من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ” ،دافعوا عن الثوابت الوطنية المقدسة، باستماتة، وروح وطنية عالية.

ما احوجنا اليوم، لمثل طينة هؤلاء الوطنيين المخلصين ، الذين ضحوا بأرواحهم وبكل ما يملكون عزة  وفداء لنصرة الوطن.

فاستحضار هذه الذكرى العظيمة في الوقت الحاضر، يقود إلى استنتاج دروسها وعبرها، لربطها في السياقات الآنية، والتجاوب مع ما تفرضه التحديات الراهنة على المستوين الوطني والدولي،  لمواصلة مسار الإصلاحات في مختلف المجالات،  تحقيقا لرفاهية المجتمع   المغربي، ورقيه واستقراره ، وكسب رهانات التنمية الشاملة، والعيش الكريم لكافة مواطنيه، ولعلها تحديات ورهانات تتطلب تظافر الجهود من كل الفاعلين، لتحقيق المردودية والنجاعة، وتحمل المسؤولية الجسيمة، على تسيير الشأن العام،  خدمة لمصالح الوطن ومواطنيه، في ظل مقاربات متجددة،  تنبني على قيم العدالة الاجتماعية والحكامة الجيدة.

وفي هذا الإطار،تقتضي تحديات المرحلة، استيعاب،وانخراط كل الفاعلين من اجل تنزيل رؤية النموذج التنموي الجديد، وفق المبادرة الملكية المعلنة في خطاب العرش الاخير، الذي حدد معالم الثورة التنموية الاجتماعية الجديدة،التي ينبغي أن تقودها كفاءات ونخبة جديدة،قادرة على تفعيل التوجهات الملكية،  بشأن الإصلاحات التي ستعمتد على أساس : ” ثورة حقيقيقة ثلاثية الأبعاد، في التبسيط، والنجاعة، والتخليق ” كما أكد على ذلك جلالة الملك.

الحسن لحويدك فاعل جمعوي بجهة الداخلة وادي الذهب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
error: