مـحـمـد صـالـح الـتـامـك يـسـتـعـرض بـواشـنـطـن الإستـراتـيـجـيـة الـمـغـربـيـة فـي مـكـافـحـة الإرهـاب

وطــــــــــنـــــــــي 24 : عــزيــزبـالـرحـمـة

قال محمد صالح التامك المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن إستراتيجية المغرب المتعددة الأبعاد في مجال مكافحة الإرهاب ومناهضة الإيديولوجيات المتطرفة، والتي لا تنحصر فقط في المقاربة الأمنية بل تدمج الجوانب السوسيو اقتصادية والدينية والثقافية.

وأضاف التامك في كلمة ألقاها اليوم الإثنين 4 دجنبر خلال ندوة نظمت بمقر “المركز الأمريكي للدراسات الاستراتيجية والدولية” بواشنطن في موضوع “الأمن في المغرب العربي” أن استراتيجية المغرب لمكافحة الإرهاب “تتميز بطابعها المتعدد الأبعاد، الذي يتجاوز الإطار الامني ليشمل الأبعاد السوسيو اقتصادية والدينية والثقافية، وكذلك مجال و  في هذا السياق قال المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج بأنه منذ سنة 2002 التي تم فيها تفكيك أول خلية إرهابية، وضعت المملكة استراتيجية لمكافحة الإرهاب تقوم أساسا على تفكيك الخطاب السلفي المتطرف، في إطار رؤية شاملة لإصلاح الحقل الديني مرتكزة على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية المحفزة على الاجتهاد وفق مقاصد الشريعة، والاعتدال والوسطية.وأشار السيد التامك إلى أنه في إطار هذه الدينامية، تم إحداث معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، وكذا مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة التي تسدي خدماتها للعديد من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء التي ترغب في الاستفادة من التجربة الرائدة للمملكة في هذا المجال.وفضلا عن ذلك، يضيف السيد التامك، تم إنشاء إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم، وتقديم برامج إذاعية دينية في المساجد، وتطوير عمل جامعة القرويين في فاس.

وبخصوص حالة المقاتلين الأجانب أشار التامك إلى استراتيجية إعادة التأهيل المتعددة الأبعاد وخاصة الشق المتعلق ب “المصالحة” الذي يهدف على وجه التحديد إلى مصالحة هؤلاء الأفراد مع ذواتهم أولا ومن ثم مع المجتمع وكذا مع التعاليم الأصيلة للدين الإسلامي.

شدد محمد صالح التامك المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج على الحاجة الملحة إلى تعاون عبر وطني بالنظر إلى كون ظاهرة الإرهاب تتجاوز الحدود القطرية، ولا يمكن محاربتها وفق مقاربة أحادية.

وفي ختام كلمته ونوه التامك بالنجاح الذي حققه المغرب في مكافحة الإرهاب واستباق المخططات التآمرية التي تستهدف أمنه واستقراره،  وذلك في إطار الاحترام التام للقانون وبمساهمة المجتمع، في الوقت الذي تضاعفت فيه الهجمات الإرهابية في منطقة المغرب العربي منذ سنة 2011، حيث انتقلت من 50 عملية إلى ما لا يقل عن 1105.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
error: