على هامش اللقاء التشاوري بعمالة المحمدية : فاعل جمعوي ينتفض أمام عامل المحمدية “المحلوبة حليب والمعصورة دم “

وطــــنـــي 24  : عـزيـزبـالـرحـمـة / بنيحيا

ترأس  السيد عالي سالم الشكاف عامل عمالة المحمدية بحضور محمد العطواني رئيس مجلس عمالة المحمدية يوم الأربعاء 17 يناير 2018  يوم تشاوري و إخباري حول ” برنامج تنمية عمالة المحمدية ” .

وإحتضنت قاعة الإجتماعات في عمالة المحمدية هذا اليوم التشاوري الذي حضره رؤساء الجماعات المحلية التابعة لعمالة المحمدية بالإضافة إلى ممثلي جمعيات المجتمع المدني و الهيئات الحقوقية بالجماعات الترابية الستة .

و أبرز عامل المحمدية خلال مداخلته التي إفتتح بها هذا اليوم التشاوري أن هذا اللقاء سيحدد المشاريع التنموية التي سيقرر مجلس العمالة إنجازها بتراب العمالة لمدة الست سنوات لتحقيق التنمية المستدامة وفق برنامج تشاركي يأخذ بعين الإعتبار مقاربة النوع الإجتماعي بحيث يهدف إلى معالجة الإختلالات المجالية عبر تراب العمالة .

وتقدم عالي سالم الشكاف بالشكر للفعاليات الجمعوية على مشاركتهم و حضورهم هذا اليوم التشاوري تفعيلا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 14/ 112 المتعلق بالعمالات و الأقاليم خصوصا المواد من 80 إلى 84 من هذا القانون و كذا لمقتضيات المرسوم التطبيقي المرتبط به المنظم لبرنامج تنمية العمالات أو الإقليم و تتبعه و تحيينه و تقييمه وآليات الحوار و التشاور لإعداده إذ تقوم العاملة أو الإقليم تحت إشراف رئيس مجلس العمالة خلال السنة الأولى من الولاية الإنتدابية بإعداد برنامج تنمية العمالة أو الإقليم آخذا بعين الإعتبار السياسات و الإستراتيجيات الدولة و إنسجاما مع توجهات برنامج التنمية الجهوية يحدد لمدة ست سنوات الأعمال التنموية المقرر برمجتها إو إنجازها بتراب العمالة أو الإقليم إعتبارا لنوعيتها و توطينها وكلفتها لتحقيق تنمية مستدامة ووفق منهج تشاركي و بتنسيق مع عامل الإقليم أو العمالة بصفته مكلفا بتنسيق الأنشطة  المصالح اللاممركزة للإدارة المركزية و يمكن تحيين برنامج التنمية إبتداءا من السنة الثالثة من دخوله حيز التنفيذ .

و أضاف السيد العامل أن برنامج تنمية العمالة سيمكن لامحالة من تعزيز و دعم المشاريع التنموية التي يعرفها الإقليم في مجالات متعددة .

و ذكر عالي سالم الشكاف خلال هذه المداخلة كمثال المشاريع التي تم إنجازها لا للحصر كمدخل مدينة المحمدية عبر الطريق الساحلية و الذي بلغت تكلفته مايناهز 24 مليون درهم ، و إعداد الأحياء الناقصة التجهيز بكل من جماعة المحمدية و عين حرودة و بني يخلف حيث تم إنجاز 19 مشروع بهذه الجماعات بملغ ناهز 93 مليون درهم لفائدة 56 ألف نسمة ، ثم برنامج محاربة دور الصفيح تم إعادة إيواء 8242 أسرة من بين 13600 أسرة في ست عمليات همت جماعة المحمدية و بني يخلف و الشلالات و سيدي موسى المجذوب حيث شكل معظمها موضوع أنشطة ملكية سامية ، و بالإضافة لهذه المشاريع يضيف السيد العامل إستكمال و فتح المركب الرياضي المصباحيات و القاعة المغطاة إبن خلدون بالمحمدية ، إنجاز مشروع تطهير السائل لفائدة حي عين تكي بجماعة بني يخلف بمبلغ 15 مليون درهم ، و حماية مدينة المحمدية من الفياضانات بمبلغ 83 مليون درهم .

أما المشاريع التي في طور الإنجاز فقد ذكر السيد العامل بعض منها تنمية الطريق الوطنية رقم 9 بمدينة المحمدية حيث تم إستكمال الشطر الأول و الشطر الثاني لازال في طور الإنجاز الذي بلغت التكلفة الإجمالية لهذا المشروع الذي يربط مدينة المحمدية بمدينة برشيد 420 مليون درهم ، قنطرة الواد المالح بمبلغ 90 مليون درهم ، حماية مدينة عين حرودة من الفيضانات بمبلغ 70 مليون درهم ،ثم مشروع إعادة إيواء 8500 أسرة بجماعة عين حرودة في إطار المدينة الجديدة لزناتة على مساحة 142 هكتار ، و إنجاز بدال بني يخلف بمبلغ 84 مليون درهم .

و إسترسل الشكاف خلال كلمته أنه بالإضافة إلى هذه المشاريع التي تهم البنيات التحتية و المشاريع الإجتماعية هناك مشاريع مرتطبة بالتنمية البشرية التي تعرفها الجمعيات عن كثف و تواكبه بحيث هناك مشاريع مبرمجة كمشروع  قنطرة شارع فلسطين و الطريق الرابطة بين قنطرة فلسطين و المحور الطرقي عين تكي بمبلغ 60 مليون درهم ، ثم تهيئة كورنيش المحمدية بمبلغ 200 مليون درهم ، تنمية شارع سبتة بمبلغ 20 مليون درهم كل هذه المشاريع تم تحديد المبالغ المالية الخاصة بها بشراكة مع الجماعات المحلية و المديرية العامة للجماعات المحلية و مجلس العمالة سيتم إنجازها في القريب العاجل، الطريق المحادية لوحدات تخزين المواد البترولية بمبلغ 18 مليون درهم ، ثم هناك برنامج مهم مرتبط بتنمية العالم القروي مرتبط بالبنية التحتية الطرقية بكلفة 157 مليون درهم مؤكدا أن تموينه متوفر و سيبدا الشروع في إنجازه عما قريب  .

و إختتم عالي سالم الشكاف مداخلته بالتذكير أن برنامج تنمية العمالة يعد من الركائز الأساسية لتدبير الشأن العام المحلي من خلال ترجمة الأهداف المتوسطة و القصيرة الأمد إلى مشاريع تستجيب لحاجيات الساكنة بما يمكن تموينها  بالشراكة مع مختلف الفاعلين بهدف النهوض بالتنمية الإجتماعية و خاصة في الوسط القروي .

مؤكدا على وجوب تكثيف الجهود و تظافرها من الكل حسب موقعه سواء كانت سلطة أو العمالة أو المصالح الخارجية أو جمعيات المجتمع المدني من أجل التعاون مع مجلس العمالة من أجل إخراج هذا البرنامج التنموي في أقرب وقت و محاولة تنفيذه على أرض الواقع .

و من جهته قال محمد العطواني رئيس مجلس العمالة خلال مداخلته في هذا اليوم التشاوي المنظم تحت شعار ” تشاور- تشخيص – شراكة ” أن هذا اللقاء يشكل محطة مهمة و مفصلية في مسار إعداد برنامج تنمية عمالة المحمدية بحيث أكد ان هذه المصطلحات الثلاث التي تم إختيارها كشعار لهذا اليوم التشاوري هي تمثل ثلاث دلائل معبرة و ركائز أساسية مستنبطة من مسلسل إعداد برنامج تنمية عمالة المحمدية .

و أضاف العطواني أن الركيزة الأولى مستوحية من قاعدة أن علاج أي داء ينطلق من تشخيص دقيق و من خلال هذه القاعدة فإن الأهداف التنموية الناجحة تحقق من تشخيص دقيق و شامل متكامل للمعوقات و الإكراهات التي تحول دون تحقيق الأهداف المتوخاة ، أما الركيزة الثانية فقد أسست على مبدأ التشاور و هذا المبدأ أخذ مبدأه بناءا على الوثيقة الدستورية  التي أكدت على أن السياسة التنموية المحلية تدبر عبر الديموقراطية التشاركية و هذا ما تجسد من خلال هذا الشعار و ترجمه حضوركم معنا في هذا اللقاء ، أما الركيزة الثالثة و الأخيرة في هذا الشعار والمتمثلة في الشراكة فهي بمثابة الدواء للقضاء على الداء بمعنى الإعتماد على آلية الشراكة بين الفاعلين المحليين و الإقليميين و الإقتصاديين وجميع الفعاليات منهم و الجمعويين بغية الوصول بشكل جماعي في نهاية المطاف إلى الغاية الكبرى ألا و هي ضمان العيش الكريم للساكنة في وسط بيئي سليم .

و أكد رئيس مجلس العمالة على أن الحضور في هذا اليوم التشاوري يترجم رغبة المجتمع المدني الصريحة و الغيرة الوطنية الخالصة في خدمة الصالح العام و المساهمة في النهوض بمسار التنمية الحقيقية في مختلف مكونات تراب العمالة و كذا لإعطاء دينامية جديدة تعبر على جهود كل المكونات من هيئات منتخبة و سلطات ترابية و المصالح الخارجية و جمعيات المجتمع المدني كل ما يعنينا على مستقبل هذه العمالة .

و أضاف محمد العطواني أن بلادنا قطعت أشواطا كبيرة في مسار تأسيس الديموقراطية التشاركية كأرقى أشكال التدبير البشري بحيث كان المغرب سباقا في هذا المجال في ظل الحكم الرشيد لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده هذا المسار الذي تم تتويجه بالإصلاحات الدستورية لدستور 2011 و التي من خلالها تم التأكيد على المكانة المهمة التي أعطاها الدستور بإعتباره أسمى قانون في المملكة للأدوار و معالم المجتمع المدني في بلورة السياسات العمومية التي تعتمد على المقاربة التشاركية بإعتبارها جزء لا يتجزأ من الديموقراطية المواطنة و التي تم التنصيص عليها في الفصل الأول من الدستور .

و قال العطواني أيضا أن الهدف من هذا اللقاء هو تجسيد العناية الملكية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده للمجتمع المدني و التي عبر عنها جلالته في مناسبات عديدة و منها خطاب العرش المجيد لسنة 2000 و الذي جاء فيه ” وإننا لنشيد بالدور الفاعل للمجتمع المدني الذي أبان عن انخراطه الفاعل في محاربة الفقر و التلوث و الأمية مما يجعلنا ندعو السلطات العمومية و الجماعات المحلية و سائر المؤسسات العامة و الخاصة إلى أن تعقد معه كل أنواع الشراكة و تمده بجميع أشكال المساعدة. وإننا لجد معتزين بتعاطي نخبة المجتمع المدني للشأن العام والعمل الجمعوي والاهتمام بمجالات كانت إلى حد كبير ملقاة على عاتق الدولة لوحدها مما يعد مؤشرا على نضج الشعب وقواه الحية “.

ومن جهته استهل الفاعل الجمعوي بمنطقة عين حرودة الغازي خموري في مداخلته على هامش اللقاء الإخباري ألتشاوري لمجلس عمالة المحمدية برئاسة عامل الإقليم “المحلوبة حليب والمعصورة دم “..في إشارة إلى مكتب الدراسات الذي أسندت إليه مهام المنوطة ببرنامج عمل مجلس عمالة المحمدية الذي يضم ست جماعة ترابية مشيرا أن مجلس العمالة هو بمثابة جماعة ترابية تنسق بين الجماعات الست المكونة لها وتعمل على خلق نوع من التوازن الناتج عن الاختلالات المجالية الفاعل الجمعوي رئيس جمعية ملاك زناتة للسكن والتنمية المهتم بملف نزع ملكية أراضي زناتة ومشروع زناتة الجديدة أكد خلال مداخلته عن غياب مصطلح الالتزام في التوجه العام لهدا اليوم التشاوري الإخباري الأول من نوع لمجلس العمالة بكون عبارات حوار ،تشخيص، شراكة، يجب أن تتقيد بالالتزام كشرط أساسي لأي فعل مجتمعي تشاركي حتى تكون للديمقراطية التشاركية المعهودة للمجتمع إلى جانب ديمقراطية الصناديق وباقي القطاعات بما في دالك القطاع الخاص الذي لم يكن حاضرا بشركاته المواطنة حتى تكون الشراكة شراكة مالية حقيقية مستندا في دالك على نص خطاب جلالة الملك محمد السادس نصره وأيده بمدينة أكادير سنة 2006 بمناسبة مناظرة الجماعات المحلي والدي حث فيه جلالته أن المجتمع المدني يعتبر شريك حقيقي  إلى جانب الدولة والجماعات المحلية والقطاع الخاص في بلورة الاستراتيجيات المحلي .

وعلاقة بالموضوع .وبتحليل منطقي بسيط جدا أشار الخموري أن توحيد برامج العمل للجماعات الست وتجميعها طبقا لمبدأ التشابه والتناغم والالتقائية والأولوية كفيل بان يعطينا شجرة معلومات تشخيصية لواقع الحال لمجلس العمالة وبالتالي صياغة برنامج عمل إقليمي تراعى فيه خصوصيات برنامج عمل كل جماعة على حدى من شانه خفض فاتورة مكتب الدراسات من ميزانية مجلس العمالة.

و صبت تدخلات ممثلي المجتمع المدني خلال فتح باب النقاش على الهشاشة الإجتماعية و المعاناة التي يعاني منها ساكنة الجماعات الترابية التابعة لعمالة المحمدية كالماء و الكهرباء و السكن و الصحة ثم التعليم .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
error: