المحمدية :هذا مقاله محمد زين الدين عن خطاب جلالة الملك في لقاء تواصلي بعين حرودة

عرفت  مساء أول أمس الخميس مكتبة فضاء  ” المواطن ” المتواجدة بعين حرودة قبالة المركز الترابي لدرك الملكي لقاءا تواصليا تحت عنوان ­­­” قراءة في الخطاب الملكي ” المنظم من طرف مجلس دار الشباب عين حرودة  بشراكة مع جمعية قدماء تلاميذ الثانوية التأهيلية  هذا اللقاء من تأطير الدكتور محمد زين الدين أستاذ القانون الدستوري و العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بحضور عدد من المهتمين بالشأن المحلي بالمنطقة  بحيث تطرق الدكتور زين الدين في البداية إلى ظروف و توقيت هذا الخطاب  الذي كان يهم الشأن الداخلي للبلاد إذ أتى بعد حراك الريف و الأحداث التي وقعت هناك  إذ ربط الأحداث بغياب و الخوف من تحمل المسؤولية لدى المسؤولين بالمنطقة و عدم القدرة على المواجهة و أخذ دور المتفرج و إنتظار قرارات من جلالته كما أوضح  أن جلالة الملك جاء في خطابه الأخير محملا المسؤولية للأحزاب السياسية التي تغيب عن الساحة و لا تظهر إلى في الإنتخابات بحيث حثهم جلالته على تحمل المسؤولية و ربطها بالمحاسبة و تطرق أيضا الدكتور في مداخلته إلى الجهوية الموسعة و غيابها التام عن المشهد اليومي للمواطن و عدم إستفادت كامل الشعب منها و أضاف أيضا أنه لا يمكن إكنمال الديموقراطية دون تنفيذ الأحكام الصادرة ضد الجماعات المحلية و بعض الوزارات التي جاءت في صالح المواطن .

 

قال محمد زين الدين أستاذ القانون الدستوري و العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني ان الخطاب الملكي يندرج ضمن الجيل الجديد للخطب الملكية الدي لا يكتفي بالتشخيص الدقيق للواقع الحال ويعطي كذالك تحديد المسؤوليات والمخارج السياسية لبعض الاختلالات التي اتارت المكونين الاساسيين من جهة بعض المسؤولين ومن جهة اخرى بعض المنتخبين هدا خطاب تاريخي توري غير مسبوق بالنسبة للخطب الملكية لأنه حدد مكامن الداء بالنسبة للإختلالات التي تعتري المجتمع المغربي على مستوى تدبير الشأن العام سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني و توجه جلالته بشكل كبير لكل  الفرقاء السياسيين بضرورة تغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الشخصية التي يمارسها البعض أو الحزبية التي يمارسها بعض الفاعلين السياسيين كما قال أيضا“ أعتقد الأن يفتح نافذة جديدة في تدشين جيل جديد من الإصلاحات السياسية


و الإجتماعية و الإقتصادية في المغرب و ما سيترتب عنه من بعد نظرا لقوة الخطاب لأنه كان خطابا يتضمن قوة على مستوى المضامين السياسية و كذلك لأنه خطابا تفاعليا بإمتياز لأنه تفاعل مع نبض الشارع المغربي و عبر بصدق عن مطالب المغاربة على كافة المستويات خصوصا على مستوى تدبير الشأن العام ما سيترتب عنه إعادة النظر في تقييم  السياسة العمومية لأنها أبانت عن محدوديتها خصوصا على المستوى الإجتماعي على مستوى علاقة المواطن بالمرفق العمومي و كذا على مستوى علاقة المسؤولين بالمواطنين و كذلك على مستوى الطبقة السياسية التي عليها إعادة النظر في طريقة تعاملها و خطابها و في طريقة وظائفها الدستورية لأنه اليوم العنوان

العريض لهذا الخطاب هو “خطاب الحزم و خطاب الصرامة في التعاطي مع الشأن العام “ 

و أوضح كذلك زين الدين في تصريح ل ” وطني 24 ” فيما يخص تعثر بعض  المشاريع الكبرى أن هناك مفارقة كبيرة جدا فحينما يتعلق الأمر بالمشاريع التي يشرف عليها جلالة الملك بشكل مباشر نسجل أن لها نجاح كبير جدا إذا أخذنا مستوى الطاقة و الفلاحة فهذه الأوراش التي يشرف عليها جلالته فإنها تنجح بشكل كبير و لكن حينما يتعلق الأمر ببعض الأوراش الأخرى التي تسند إما للحكومة أو المجالس المنتخبة نسجل أن هناك تعثر كبير جدا هذه المسألة نتيجة لمجموعة من العوامل التي تحدث عنها جلالة الملك منها التقاعس و التوضيب السياسي و الصراعات الحزبية بين الأحزاب و غياب المسؤولية ثم غياب روح المواطنة عند بعض المسؤولين و بالتالي فقد وجه جلالة الملك رسائل قوية جدا لهؤلاء المسؤولين بضرورة التعامل بحزم مع هذه المشاريع لأنه الأن كل واحد  مسؤول عن المشاريع التي يتحملها و يتحمل المسؤولية السياسية كاملة و لا أحد ينبغي له التملص بدعوى عدم الحضور كما يفعل بعض المسؤولين بل الكل يتحمل مسؤوليته الدستورية و السياسية فيما يتعلق بهذه المشاريع و بالتالي يجب على كل وزير في الحكومة أن يدلي بالأوراش التي يقوم بها بشكل و اضح و عليه تحديد الحيز الزمني لهذه المشاريع أما سياسة  الإختباء وراء المؤسسة الملكية لم تعد تجدي نفعا بعد الخطاب الملكي لأنه عرى بشكل رسمي هذه الممارسات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
error: