المحمدية:شباب عاطل ومصانع ملوثة…ماذا تستفيد جماعة الشلالات من الشركات والمستودعات السرية.؟

تمتد منطقة الشلالات التابعة لعمالة المحمدية والمتواجدة  بضواحي مدينة الدارالبيضاء على امتداد  مجال فلاحي كبير تتقاطع فيه حدوديا مع الجماعة الترابية عين حرودة  كتجمع شبه حضري و الدار البيضاء و المحمدية كمدينتين اقتصاديتين خصوصا الدار البيضاء المدينة العملاقة .

و كما يعرف الجميع  فالشلالات قديما  كانت مركزا كبيرا للفلاحة خصوصا السقوية منها بحيث كانت تعتبر المزود الرئيسي للبيضاء و النواحي بجميع انواع الخضر التي تتخد من ضفاف وادي حصار و واد المالح مجالا خصبا لها .

إلا انه في السنوات الاخيرة عرفت المنطقة تحولا كبيرا بسبب نضوب مجرى واد حصار ان لم نقل جفافه بشكل كلي و انتشار فطريات هنا و هناك  عبارة عن مستودعات و هنݣارات اكثر من %90 منها  عشوائية  لتتحول الشلالات من مصدر لطماطم و البطاطس و البقوليات … الى مصدر لثلوث و الأزبال على اختلاف اشكالها الهوائية و الصلبة و السائلة .

و حسب اخر الاحصائيات المعتمدة  فالأمر يتعلق بأزيد من ألف شركة و مستودع تتخذ من تراب جماعة  الشلالات مجالا لاشتغالها  هاربة من غلاء العقار بالبيضاء و المحمدية و كذلك لتوفر  الشلالات على مجموعة من المعطيات تجعل منها الملاذ و الخلاص لهذه الشركات  كوجود مساحات أرضية  فلاحية بأثمان رخيصة جدا و كذلك لإنعدام أي ضريبة أو مكس تقدمه للجماعة الترابية التابع لها المصنع  …

انتقال هذه الشركات و المصانع الى تراب الشلالات او لنقل هروبها الى هذه المنطقة لم تستفد منه الجماعة الترابية الشلالات ولو بدرهم واحد لكون المقر الرئيسي لأغلب هاته الشركات يتواجد بالبيضاء و المعمل هو من يتواجد بالشلالات أي أن الجماعة لا تستفيد من هاته الوحدات الإقتصادية  سوى التلوث و الأزبال و المياه العادمة .

أما الضرائب فتستفيد  منها جماعات أخرى بالبيضاء على وجه الخصوص .إضافة الى كون الجماعة الترابية الشلالات لا تستفيد ماديا من هاته الشركات فحتى المواطن لا يستفيد من هاته الشركات ففي ارتفاع نسبة البطالة خصوصا في صفوف الشباب بالشلالات فإن هاته الشركات لا تعتمد استراتيجية لإدماج و تشغيل أبناء المنطقة المعطلين و تعتمد بشكل كبير جدا على عمال و موظفين من خارج الجماعة و يتمظهر ذلك جليا في اسراب سيارات نقل المستخدمين  و نسبة السيارات و الدراجات النارية التي يستقبلها تراب الجماعة كل صباح و حتى و ان شغلت هذه الوحدات الاقتصادية عمال من ابناء المنطقة فالأمر لا يتعد عدد اصابع اليد الواحدة و تشغلهم في اماكن لا قيمة لها من قبيل الحراسة او الاعمال الشاقة بينما تتوفر الشلالات على طاقات بشرية في تخصصات متعددة و بجودة عالية ليطرح التساؤل بالخط الاحمر العريض ماهو سبب عدم ادماج و تشغيل هاته الشركات و المقاولات شباب الشلالات خصوصا المكون منهم  و الحامل لدبلومات في ميادين متعددة ؟

و هل اصبح مقدر على الشلالات ان تكون قبلة للأزبال و مخلفات الشركات فقط فيما تتوصل جماعة اخرى بالبيضاء خصوصا على اموال ضخمة كضريبة  بسبب تواجد مقراتها هناك . اما آن الاوان ان تستفيد الجماعة و ساكنة الشلالات  من هذه الشركات بحكم تواجدها وحدان الانتاج الرئيسية  بتراب الجماعة ؟ و هل مقدر على هذه الساكنة ان تكون ضحية لسماسرة  يأكلون غلة هذه الشركات بسبب صفاتهم او علاقاتهم مع من يمتلك القرار داخل المنطقة ؟

و هل لم يحن الوقت بعد لتتحول هذه الشركات و المستودعات و المعامل من شركات ربحية استغلالية هذفها المال فقط الى شركات مواطن تسعى الى خدمة ساكنة المنطقة المتواجد بها مقرها ؟

وهل هذه الشركات و معها المسؤولين عن المنطقة غير  قادرين على وضع استراتيجية للتشغيل يعتمدون فيها على ثقافة القرب و يشركون فيها الجميع كالمنتخبين و فعاليات المجتمع المدني و مكتب التشغيل انابيك و العمل على تكسير المقولة الشهيرة  هما دعموهم بالمال و الشلالات عمروها بالازبال .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
error: