الحقيقة الضائعة للنقاش المثار حول طرد عامل إقليم بركان لمندوب الصحة

تفاعلا مع النقاش المثار هذه الأيام على ما أطلق عنه البعض “طرد عامل إقليم بركان لمندوب الصحة، جريدة”وطني24” الإلكترونية  قامت بتجميع معطيات الموضوع والتدقيق في المحتوى الذي تم نشره في إحدى مواقع التواصل الإجتماعي.

في البداية لا بد من التأكيد على أن النقاش في هذا الموضوع عرف تضاربا بين مؤيد لموقف ومعارض لآخر وهناك من استطاع ان ينتصر بحلزونيته وخرجاته البهلوانية ظنا منه أنه سيصفي حسابات شخصية وهو يعيش وهما سيستيقظ منه قريبا حينما تطفوا الحقيقة على سطح التغلغل المعزول عن سياق الموضوعية.

محمد علي حبوها، رجل دولة صادق في مواقفه وغيور على وطنه وخدوم لملكه وهذا الثالوث لا يمكن أن يزايد عنه أي شخص فهو يستلهم جميع قراراته من التوجهات الملكية السامية لصحاب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده ويعمل على تنزيل الأدوار الدستورية المتعلقة بصلاحياته واختصاصاته وهذا مربط الفرس فيما وقع، وهذا ما يجهله الكثيرون ممن استعانوا بحبر تغليف الحقيقة ليرسموا بذلك لوحة الحقد والضغينة والاصطياد في الماء العكر، صحيح أن الأمر كان مرتبطا بالتعليم ، ولكن هل يعقل في الوقت الذي تمر به بلادنا بأزمة وبائية أن نناقش أي معطى بمعزل عن استحضار قطاع الصحة والمنظومة الصحية، فالدخول المدرسي يستوجب من مندوبية الصحة تقديم خططها فيما يخص التحاليل المخبرية التي يجب السهر عليها لفائدة الأطر الإدارية والاطر التربوية والتلاميذ ضمانا للسلامة والحد من انتشار كوفيد19 ، حسب الفصل 145 فالعامل يمثل السلطة المركزية وينسق أنشطة المصالح اللاممركزة للإدارات المركزية ويسهر على حسن سيرها، في الوقت الذي يشهد المغرب أعدادا مضاعفة لمعدل الإصابات بفيروس كورونا المستجد على المندوبية الإقليمية ان تتجند وراء المجهودات التي تبذلها السلطة الاقليمية في سبيل مواجهة هذا الوباء، لكن السيد المندوب أبدى موقفا حادا من خلالها نقاشه الثنائي في الرد على عامل الإقليم وكأن ما يقع لا يعنيه في شيء بالإضافة الى التهرب من مواجهة الحقيقة باستحضار مواضيع هامشية لا ترقى للنقاش في الوضعية الحالية، فمن له الحق في الحديث عن تصفية حسابات في ظرفية دقيقة تقتضي التكافل والتلاحم، وهل يعتبر كسب التأييد عبر إصدار بلاغات كيدية انتقامية موقفا بطوليا يصفق له العدميون والمتربصون بـ”الهوتة” ما وقع بصراحة يدعوا لإعادة النظر في موقع ربان سفينة المنظومة إقليميا بعيدا عن الجسم الصحي والطبي والتمريضي الذي يحظى بالتقدير والاحترام على المجهودات التي بذلها طيلة مرحلة التقيد الصارم بإجراءات الحجر الصحي التي فرضتها الجهات الرسمية، ولازال يبلها لحد الساعة .

المسألة باختصار مرتبطة بمسؤول ترابي يساءل في إطار مهامه وصلاحياته الدستورية، ومسؤول عن قطاع الصحة يتهرب من السؤال ويخشى المواجهة أمام زملاءه من رؤساء المصالح اللاممركزة. هذا هو العهد الجديد وهذا هو المفهوم الجديد للسلطة الذي انطلق مع اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس لعرش أسلافه المنعمين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
error: