الانتهاكات الإسرائيلية لحرمة المسجد الأقصى موضوع أشغال المؤتمر ال25 الطارئ للاتحاد البرلماني العربي بالرباط

وطني 24

افتتحت صباح اليوم الخميس بالرباط، أشغال المؤتمر الخامس والعشرين الطارئ للاتحاد البرلماني العربي حول “الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة لحرمة المسجد الأقصى المبارك”.وينعقد هذا المؤتمر بدعوة من البرلمان المغربي، في ظروف خاصة تشهد انتهاكات إسرائيلية لحرمة الأماكن المقدسة ومنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، مما يشكل خرقا سافرا للقانون الدولي، واستفزازا لمشاعر كافة المسلمين، ومسا بالحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني الصامد.وفي كلمة بالمناسبة، قال رئيس مجلس النواب السيد الحبيب المالكي إن هذا المؤتمر ينعقد على خلفية الهجمة الجديدة للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الصامد الصابر، وعلى حق بناته وأبنائه في العبادة وممارسة شعائرهم الدينية داخل المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وذلك في تجاهل جديد للشرعية الدولية، وللقوانين والمواثيق والعهود الدولية، وفي وجه آخر من العبث بالمبادئ والقيم والأخلاق الإنسانية.وسجل أن الاجتماع الطارئ للاتحاد سيتخذ قرارات ترتبط بالدور الاعتباري للبرلمانيين كممثلين للشعوب، وهو الدور الذي يضعهم في موقع السؤال والمساءلة عما أنجزوه وما ينبغي أن ينجزوه دفاعا عن المسجد الأقصى، وحماية للقدس الشريف، وتحصينا لمكاسب القضية الفلسطينية التي يعتبرها الجميع القضية العربية الأولى.وأبرز أن هناك إرادة إسرائيلية ملموسة تستهدف، بكل هذه الإجراءات الأمنية والقمعية والتقنية والإدارية والقانونية التحكمية، تغيير الوضع القائم في القدس في أجندة مكشوفة مستهترة بالشعب الفلسطيني، وبالقانون الدولي في أفق لن يقود المنطقة سوى إلى حرب دينية كارثية.وشدد السيد المالكي على أن احتضان الرباط اليوم لهذا المؤتمر ليس إلا حلقة في مسلسل الدعم الذي جسده المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس، على الدوام في دعم كفاح الشعب الفلسطيني وبالتحديد الدفاع عن القدس الشريف، مؤكدا أن جلالته دعم صمود أهل القدس وصيانة معالمها ودعم تمدرس أبنائها، خاصة من خلال صندوق بيت مال القدس، مذكرا بالرسالة القوية التي بعث بها جلالته، أمس، إلى الأمين العام للأمم المتحدة بشأن هذه الانتهاكات والتي تجسد المواقف الثابتة لجلالته والصارمة إزاءها.وبعدما سجل أن إسرائيل تقتل كل أسباب الأمل في تحقيق السلام في الشرق الأوسط وفي الفضاء المتوسطي، اعتبر أن العالم المعاصر باث أكثر إدراكا للسياسة الإسرائيلية، وللرواية الإسرائيلية المضللة، مضيفا “علينا في مواجهة هذه الغطرسة التي تمارسها الحكومة اليمينية الإسرائيلية أن نعترف، بأننا نعيش حالة مؤسفة من العطب التاريخي والفكري بكل تداعياته وامتداداته السياسية والدبلوماسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والأخلاقية”.وخلص إلى أن هذا الواقع يتطلب من الأمة العربية روحا جديدة وفكرا سياسيا مستنيرا، قويا وجديدا يمكنه أن يترجم في سياسات ذات بعد استراتيجي واقعي وملموس متجه صوب المستقبل ومؤمن بالأجيال وبالتراكم.من جانبه، أكد رئيس مجلس المستشارين السيد حكيم بن شماش أن ما يقع اليوم بالأراضي الفلسطينية ليس وليد الصدفة أو اللحظة، بل هو في جذره الأساس محصلة واقع ووضع غير سليم بالمنطقة، معتبرا أن واقع الحال اليوم يدعو إلى إعادة طرح سؤال محوري ورد في خطاب جلالة الملك الموجه إلى الدورة 27 للقمة العربية العادية، المنعقدة بالعاصمة الموريتانية نواكشوط: “فمتى كانت التفرقة مصدر قوة، وهل يمكننا فرادى أن نواجه التحديات المشتركة، دون أن يكمل بعضنا البعض؟ وفي نفس السياق، أكد أن ما يقع اليوم يرجع إلى حد كبير إلى حالة التمزق والتفرقة وانكماش النظام الإقليمي الرسمي، فضلا عن واقع التجزئة الذي يطبع العلاقات في ما بين الدول، مبرزا أن الدول وليست الشعوب تعيش على وقع خلافات بينية مزمنة، وصراعات داخلية عقيمة، فضلا عن تنامي النزعات الطائفية والتطرف العنيف والإرهاب.وبعدما نبه إلى خفوت حجم التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية، دعا رئيس مجلس المستشارين إلى إعداد مخطط ترافعي استعجالي لإعادة الحياة للتضامن الدولي مع هذه القضية العادلة، على أساس أن يستدمج هذا المخطط البعدين الرسمي والشعبي؛ والنظر في إمكانية وضع وتنفيذ استراتيجية لتعبئة البعد الإفريقي والآسيوي –عربيا وإسلاميا- بشأن هذه القضية الحيوية والمصيرية.كما دعا إلى استثمار هذه اللحظة وكذا عضوية البرلمانات الوطنية في العديد من التكتلات القارية والجهوية، لصياغة عريضة برلمانية إلى الاتحاد البرلماني الدولي بغرض إذكاء الوعي الشعبي العالمي بعدالة القضية الفلسطينية، بغية استحداث وايفاد بعثة دولية لاستطلاع الأوضاع بالقدس الشريف والتماس استصدار قرار بشأن الوضع القانوني لهذه المدينة المقدسة، بدل المطالبة بتسجيل هذا الأمر كبند طارئ في أشغال مؤتمراته، فضلا عن تقديم ملتمس إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لعقد دورة طارئة مخصصة لموضوع انتهاكات حق المقدسيين والمقدسيات في ممارسة شريعتهم الدينية.يذكر أن الاتحاد البرلماني العربي، الذي تأسس سنة 1974، يتألف من شعب تمثل المجالس البرلمانية ومجالس الشورى العربية، ويضم حاليا اثنتين وعشرين شعبة برلمانية. ويهدف الاتحاد إلى تعزيز الحوار والتشاور بين المجالس البرلمانية العربية والبرلمانيين العرب وإلى تعزيز العمل المشترك وتنسيق الجهود البرلمانية العربية في مختلف المجالات وعلى المستوى الدولي.وتحظى القضية الفلسطينية بأهمية خاصة في جدول أعمال الاتحاد، إذ كان البيان الختامي للمؤتمر الرابع والعشرين للاتحاد البرلماني العربي الذي احتضنته الرباط شهر مارس 2017 قد شدد على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأولى للأمة العربية وعلى دعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي الغاشم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll Up
error: